محمد رضا الشيرازي

17

الترتب

فرق بينهما . . وذلك لتحقق الغرض في كلتا الصورتين . . ونظير ذلك يجري في الوجوب النفسي والغيري ، إذ يكون للمولى تحديد مركز حق الطاعة في الشيء سواء كانت المصلحة قائمة به أو قائمة بما يؤدي اليه . كون التكليفين الزاميين ( الثاني ) كون التكليفين الزاميين . وفيه نظر : لجريان ( الترتب ) أيضا في غير هذه الصورة . وتقريبه : ان الواجب والمستحب - وكذا الحرام والمكروه - وان كانا حقيقتين متباينتين بلحاظ مرتبة ( الحكم ) ، فإنهما أمران انتزاعيان ، والتفاوت التشكيكي لا مجرى له في الأمور الانتزاعية ، لا عقلا ، ولا عرفا ، لكنهما بلحاظ المبادي حقيقة واحدة ذات مراتب ، تختلف من حيث الغنى والفقر والشدة والضعف ، كالمرتبة الضعيفة والشديدة من السواد مثلا ، فتكون مبادئ الحكم غير الالزامي مسانخة لمبادئ الحكم الالزامي وان اختلفت في الشدة والضعف . ومن الواضح ان البحث في امكان الترتب وامتناعه ليس بلحاظ مرحلة ( الحكم ) ليقال باختلاف الحقيقتين ، لما قد سبق من عدم التضاد بين الاحكام لا بالذات ولا بالتبع ، وانما هو بلحاظ مرحلة ( المبادي ) التي قد عرفت انها متماثلة في الاحكام الالزامية وغير الالزامية . ثم لو فرض ان المبادي حقائق متباينة بتمام الذات لم يضر في المقام ، وذلك لتوقف الحكم غير الالزامي - كالالزامي - على الملاك والإرادة ونحوهما من المبادي - وان فرض تحقق الاختلاف فيما بينها - فيجري بلحاظها بحث الامكان